البغدادي
458
خزانة الأدب
فنصب مصاب القلب على التشبيه بقولك : إن بالدار أخاك واقفاً إلى آخر ما فصله . وقوله : فلا تلحني هو نهيٌ أي : لا تلمني في حب هذه المرأة فقد أصيب قلبي بها واستولى عليه حبها والعذل لا يصرفني عنها . يقال : لحيت الرجل إذا لمته . قال صاحب الصحاح : ولحيت الرجل ألحاه لحياً إذا لمته فهو ملحيٌّ ولاحيته ملاحاة ولحاءً إذا نازعته . وفي المثل : : من لاحاك فقد عاداك . وتلاحوا إذا تنازعوا وأصله من لحيت العصا ألحيها لحياً إذا سلخت لحاءها وجلدها . وكذلك لحوتها ألحوها لحواً . واللحاء بالكسر والمد : قشر الشجر . وفي المثل : لا تدخل بين العصا ولحائها . كذا في الصحاح . وقال صاحب المصباح : اللحاء بالكسر والمد والقصر لغة : ما على العود من قشره . ولحوت العود لحواً من باب قال ولحيته لحياً من باب نفع إذا قشرته . والمصاب : اسم مفعول من أصيب بكذا من المصيبة وهي الشدة النازلة . والجم بالجيم : الكثير . والبلابل : الأحزان وشغل البال واحدها بلبال . وهو مبتدأ وجمٌّ خبره والجملة خبر ثانٍ لأن . ) وزاد العيني : أو هي بدل من قوله مصاب القلب فتأمل . وقال البلابل : الوساوس وهو جمع بلبلة وهي الوسوسة . والبيت من الأبيات الخمسين التي هي في كتاب سيبويه ولم يعرف لها قائل والله أعلم .